الصحراء البيضاء… مرصدًا لعلماء الفلك.. – مجلة جرين فيچن
IMG_20180525_142350

الصحراء البيضاء… مرصدًا لعلماء الفلك..

 

على بعد 45 كيلومتر من واحة الفرافرة بالوادي الجدي، و500 كيلو من العاصمة المصرية القاهرة تقع محمية “الصحراء البيضاء”، اتي تقطع اللون الأصفر للصحراء، الذ اعتادت عليه العيون، بلون أبيض ثلجي، يضم لوحات فنية نادرة الوجود، تكونت على مدار العصور من الحجر الجيري، من خلا تشكيلات تكونت بعد عاصفة رملية عرضية مرت على المنطقة منذ عصور، بعضها يأخذ شكل عيش غراب، هذه راس طائر وهذه كالقبة.

أعلنت “الصحراء البيضاء”محمية طبيعية عام 2002، وفقًا لتقارير وزارة البيئة عن المحميات الطبيعية، وتصل مساحتها نحو 3010 كيلو متر مربع

منطقة “المشروم” هى أكثر المناطق جذبا للسائحين داخل المحمية، وفيها منظر لنحت كبير من الحجر الجيرى يشبه “المشروم” أو عيش الغراب، كما يوجد ثلاثة عيون مياة رئيسية داخل نطاق المحمية (عين حضرة – عين السرو – وعين المكفى) تحيط بها أشجار النخيل والمزروعات الكثيفة، وتوفر المياه للحيوانات وتمثل مكان لاستراحة زوار المحمية.. وفقًا لما قاله شريف كرمان، صاحب أحد الشركات السياحية.

أما عن الأشجار: فهناك أشجار الأكاسيا والنخيل التى تنمو وسط الصخور البيضاء وبقايا آثار منازل قديمة ترجع إلى العصر الرومانى وبقايا أوانى فخارية وتعتبر المنطقة ذات قيمة عالية من حيث التنوع الحيوى لما تحتويه من العديد من النباتات والحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض حيث تعتبر الصحراء البيضاء مأوى لأنواع الغزال المصرى والغزال
الأبيض والكبش الأروى كما تحتوى على كثير من المناطق الأثرية التى تشمل مجموعة من المقابر والكهوف النادرة وبقايا مومياوات قديمة ونقوشا من عصور ما قبل التاريخ.
كما يوجد بالواحة بئر يسمى “بئر ستة” ويوجد على بعد ستة كيلومترات إلى الغرب من مدينة الفرافرة وتبلغ درجة حرارة مائها 24 مئوية على مدار العام، وتوجد بها الصحراء البيضاء ذات الشهرة العالمية التى يقصدها السائحون من جميع أنحاء العالم، والتى أصبحت محمية طبيعية فى العام 2002م تبلغ مساحتها 3010 كم.
اختارتها جمعية الفلك المصرية، محلًا لداسة التجمعات النجمية والظواهر الفلكية المختلفة، فانطلقوا بسياراتهم إلي “الصحراء البيضاء”.
يقول عصام جودة، رئيس جمعية الفلك، إن اختيار الصحراء البيضاء، جاء لبعدها عن التلوث، مما يجعلها أفضل مناطق الدراسة لهواة الفلك، كما أن انبساط الأرض يجعل الآفق واضح لأعلى درجة من أقصى الشرق لأقصى الغرب ومن أقصى الشمال لأقصى الجنوب.

ويكمل عصام، أن التكونات الحجرية بالمحمية، والتي تكونت على مدار العصور، تأخذ بعض أشكال عيش الغراب، وهي ميزة لعشاق تصوير الأرض والنجوم، فحين يدخل ضمن الصورة جزء من تلك التكوينات الأرضية يضفي عليها رونقا مميزا.
ويضيف جودة، أن وضوح المجموعات النجمية بالصحراء البيضاء، يضاهي وضوحها بـ”وادي الحيتان” لأنها مناطق بعيدة تماما عن التلوث، مشيرًا إلي اختلاف المجموعات النجمية على مدار العام وفقًا للفصول.

ويقول جودة، في هذه الزيارة، كنا في وقت الاعتدال الخريفي والذي يبدأ من منتصف شهر سبتمبر، حتى منتصف أكتوبر، وتكون الشمس متعامدة على خط الاستواء، مما أتاح لنا القيام بتجربتين، أولهما: تحديد زاوية ميل الشمس وفقًا لخط العرض، وبالتالي استطعنا تحديدها بدقة.
اما الظارهة الثانية، يقول عصام: قمنا برصد الفجر الصادق، والفجر الكاذب، لأن دائرة البروج، في مثل هذا التوقيت، تكون عمودية على الآفق مما يسهل رصدها، كما أن انعدام وجود ملوثات ضوئية من الناحية الشرقية للرصد، يسهل لنا عملنا.
بالنسبة للمحمية رغم اتساعها الكبير، إلا أنها نظيفة ويتم الحفاظ عليها بصورة واضحة من خلال دوريات بسيارات المحميات يقوم بها القائمين على إدارتها للإطمئنان على نظافتها والتزامنا بالتعليمات، فقد تكون هناك نسبة بسيطة من المخلفات بسبب سوء سلوك الزوار.
نشأ الكون منذ 13.7 مليارعام، وتكونت النجوم نتيجة للتوهج واللمعان بعد 200 مليون عام فقط من “الانفجار العظيم”.
أما عن الفلك بمفهومة الواسع، تشعب بين علم الفلك وتكوين الفضاء والمجموعات الفلكية، والاجرام السماوية، والنجوم والأقمار، وتطرق ليصل إلي التنجيم والأبراج والأساطير، التي برعت بها العصور القديمة وعلي رأسها العصر اليوناني، الذي تميز بروايات تناقلتها الأجيال عن الأبرراج والمجموعات الشمسية وتكون النجوم، وغيرها.
وأوضح أن كل حضارة أطلقت أسماء للنجوم تختلف عن الحضارة الأخرى، فالحضارة المصرية القديمة أختلفت عن البابلية عن الرومانية والأغريق والعرب، فبعض الأسماء تشابهت كـ” الأسد، العقرب، الصياد أو الجبار” وبعضها أختلف وفقًا لإختلاف الثقافة المجتمعية والبيئة المحيطة.

 

ومن هنا قام الاتحاد الدولي للفلك بتثبيت 88 مجموعة نجمية، قام بجمع أشكالها من حضارات مختلفة، وهي المجموعات المحيطة بالكرة الأرضية من كل اتجاه، وجدي بالذكر أن هناك مجموعات تحيط بالكرة الأرضية من ناحية القطب الشمالي، وبالتالي لا يراها سكان القطب الجنوبي، وهناك مجموعات قريبة من نصف الكرة الجنوبي ولا يراها أهل الكرة الشمالي، وهناك مجموعات قرب خط الاستواء، فيراها القطبين، فالتسمية الحديثة مشتركة بين أكثر من حضارة بما يناسب عصرنا الحديث، وقد نجد بعض المراجع تكتب أكثر من أسم لنفس المجموعة وفقًا لعدد من الحضارات المختلفة.
ومن متابعة أجدادنا للسماء وُجد أن هناك نجم وحيد ثابت لا يتغير مكانه بتغير الفصول أو التوقيت، وبالتالي أعتبروه المرجع الثابت، الذي عُرف في عصرنا الحديث بالنجم القطبي، موجود فوق القطب الشمالي ويحدد اتجاه الشمال، والعكس الجنوب والشرق والغرب عمودين عليهم.

عن Green vision

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الفيل في الظلام

هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق، إذا ...

رجل مسلم يصلي

هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق، إذا ...

دوغلاس أرماند هامر “Armie”

هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق، إذا ...